أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
309
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الخامس ؛ الخوف يعنى : التّيقّظ ؛ قوله تعالى في سورة النّحل : أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ « 1 » يعنى : تيقّظ . * * * تفسير الخلق على سبعة أوجه الدّين * التّخرّص * التّصوير * النّطق * جعل * البعث * الخلق في الدّنيا « 2 » * فوجه منها ؛ الخلق يعنى : دين اللّه تعالى « 3 » ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ « 4 » يعنى : دينه ؛ وكقوله - جلّ وعلا - في سورة الرّوم : لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ « 5 » يعنى : لدين اللّه . والوجه الثّانى ؛ الخلق يعنى : التّخرّص بالكذب ؛ قوله سبحانه وتعالى في سورة الشّعراء : إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ « 6 » يعنى : تخرّصهم للكذب « 7 » ؛ وقال سبحانه في سورة العنكبوت : وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً « 8 » يعنى : تخرصون كذبا « 9 » ، وقال تبارك وتعالى في سورة ص : إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ « 10 » يعنى : التّخرّص من تلقاء نفسه .
--> ( 1 ) الآية 47 . ( 2 ) في ل : « التخرص والكذب » . ( 3 ) في ل : « . . . خلق اللّه دينه » . ( 4 ) الآية 119 . ( 5 ) الآية 30 . ( 6 ) الآية 137 . ( 7 ) حكى هذا المعنى عن محمد بن يزيد ، كما في ( تفسير القرطبي 13 : 126 ) وفي ( لغات ألفاظ النظم الجليل : 32 ) « إلّا كذب الأوّلين أو الإعادة على قراءة « خلق » بضمتين » ونحوه في ( غريب القرآن للسجستاني : 123 ) . ( 8 ) الآية 17 . ( 9 ) وفي ( كليات أبى البقاء : 177 ) « أي تكذبون كذبا » ومثله في ( غريب القرآن : 80 ) . ( 10 ) الآية 7 .